شبكة أهل السنة الإسلامية شبكة أهل السنة الإسلامية شبكة أهل السنة الإسلامية شبكة أهل السنة الإسلامية

هل انتهت حرب احتلال الأراضي لتحل مكانها حرب احتلال الكراسي!

من المحتم أن السلطة الفلسطينية كانت نتيجة مباحثات واتفاقيات أوسلو، وقد كان للسلطة أهدافها وبرامجها التي تسعى لتحقيق أهدافها من خلالها، وهي أهداف معلنة بشروطها المعروفة لدى القاصي والداني، وبما أن هذه الأهداف تتعارض مع القيم الأساسية للشعب الفلسطيني، فقد عمدت السلطة إلى مشاركة كثير من المنظمات الفلسطينية كي لا تتحمل المسؤولية عن تنفيذ ما خطط للسلطة بمفردها، فكانت مشاركة حماس للسلطة حلاً مناسباً، والهدف من إدخال حماس للسلطة إرغامها على المشاركة السياسية وتحمل مسؤولياتها كغيرها من الحركات، وعلى الرغم من قيام الانتخابات التشريعية التي قامت على أسس اتفاقيات أوسلو، والتي تخالفها حماس جملة وتفصيلاً، قبلت حماس المشاركة، بل قبلت بتمثيل الحكومة الفلسطينية بمفردها، وبلا أدنى شك فإن تمثيل حماس للحكومة لا يروق لكثير من المنظمات الفلسطينية على رأسها حركة فتح، إلا أن موقف حركة فتح كان مستغرباً نوعاً ما، إذ كان المتوقع من حركة فتح، أن تلجأ إلى رفض نتائج الانتخابات أو تزويرها إذا ما كانت النتائج على خلاف طموحها، وهذا ما لم يكن،  فقد رضيت فتح بصدر منشرح بنتائج الانتخابات، حتى إن حماس بدورها أشادت بموقف فتح واعتبرته موقفاً مشرفاً وخطوة في الاتجاه الصحيح، كما أشادوا بموقف رئيس السلطة - أبي مازن- وهذا ما جعلها تنادي بحكومة وحدة وطنية تشارك فيها الفصائل الفلسطينية كافة، على رأسها منظمة فتح، إلا أن حركة فتح كانت على علم مسبق بما سيكاد لهذه الحكومة الفاقدة للخبرة المتعلقة بتسيير شؤون الدولة، ناهيك عن عجزها المادي المتشعب الشامل جميع مناحي الحياة، وعزلتها السياسة وغير ذلك، كما أنهم على علم يقين بما تتضمنه اتفاقيات أوسلو وارتباط ذلك بأي حكومة فلسطينية، ورفض حماس لهذه الاتفاقيات وما يترتب عليها من نتائج، ويرتبط هذا كله بمعرفة السلطة الوطنية الأعباء الضخمة المتعلقة بالشعب، والمشاكل التي يواجهها الشعب، في مقدمتها علاقاته بجيرانه- دولة إسرائيل- والعجز التام عن تجازوهم تحت أي ظرف، رغم هذا كله قبلت فتح بحكومة حماس، ووقفت منها موقف- المعارض النزيه-!!!!!

وهذا ما يجعلنا نتساءل:إذا كانت فتح على علم مسبق بعجز حماس عن متابعة شؤون السلطة، فلماذا قبلت بها؟

وهل كانت حماس على علم بهذا كله؟ وإذا كان الجواب نعم، فلماذا قبلت باستلام زمام الأمور؟؟؟

وما نراه هو أن ما يتوجب علينا الجواب عنه،  ما يتعلق بالسؤال الأول، أما السؤال الثاني فنتركه لأصحابه.

 

الجواب: إن فتح كانت على علم مسبق بهذا كله، ولكنها أرادت أن تثبت للشعب بأنه لا يوجد سبيل للخروج من أزماته، إلا بما يسمى خارطة الطريق، وأن كل طريق غيره عبث، وأن الحركة الوحيدة القادرة على محاكاة المعنيين من أصحاب القرار من يهود وغيرهم، حركة فتح، واثبات ذلك بلا شك لا يكون إلا من خلال استلام حماس لزمام الأمور وإدخال الشعب فيما دخل فيه من أزمات مالية واجتماعية وسياسية وغيرها، وبالفعل كان للسلطة ما أرادت ووقعت حماس في هذا الشراك الذي نصب لها، وأدركت بعد وقت قليل من دخولها اللعبة السياسية ما  دبر لها، فوقفت أمام ثلاثة خيارات، إما أن تنسحب، وإما أن تدخل في حكومة وحدة وطنية، وإما أن تثبت للسلطة خلاف ذلك، فاختارت السير قدماً في الحكومة معتقدة أن بعض الدول والمؤسسات ستقف إلى جانبها، وياليتها وجدت ما اعتمدت عليه، بل على العكس من ذلك، وجدت نفسها أمام متطلبات الشعب واحتياجاته من ناحية، ومن ناحية ثانية أمام انتقادات فتح واستفزازاتها، فمن مظاهرة تطالب بالرواتب، إلى مظاهرة مطالبة بحفظ الأمن، إلى اعتراضات هنا وهناك، وقد أثقل هذا كله حمل الحكومة الجديدة وزاد من عنائها، إلا أنها ومع هذا كله أصرت على بقائها في السلطة وأخذت تدعو إلى الصبر والثبات وتحمل الشعب لمسؤولياته، ودخلت في متاهات التفاوضات الشكلية كسباً للوقت، وتغليقاً على حركة فتح، إلا أن الأخيرة علمت بصعوبة تنحية حركة حماس عن السلطة بهذه السبل، فعمدت إلى حيلة ثانية نخشى أن تكون ................................... 

Tuesday the 25th. .